لقب المسيح الخاص والمفرح للقلب المحبوب ὁ ἠγαπημένος
الله "
محبة" ، هذا ليست مجرد صفة نعرفها عن الله مثل أي صفة نتصف بها نحن ، بل طبيعة الله ، أي معدنه [ محبة ] ، وهذا اللقب خطير وعظيم وكبير للغاية ولا يقدر أحد أن يحده أو يستوعب منتهاه وملء قوته ، لأنه يُستعلن بالروح في القلب بالإيمان بالمحبوب الرب !!!وهذا اللقب العظيم أُستعلن في ظهور المسيح المُحيي كالتدبير في ملء الزمان ، فالله أرسل ابنه المحبوب الذي له ينبغي أن نسمع ونُصغي :
بل هذا هو سر اللاهوت وجوهره العظيم البسيط في طبيعته ، فمن يستطيع أن يقول بعد ذلك أن الآب والابن اثنان ؟ بل ومن يجرؤ ويقول أن اللاهوت ينقسم ؟ حاشا بالطبع ، بل هما ذات واحدة وكيان واحد ، آب وابن ، محب ومحبوب ، لاهوت لا ينقسم أو يتعدد ، لا يزيد ولا ينقص ، وليس فيه أول وثاني بل ولا سابق ولا لاحق ، ولا أكبر ولا أصغر ، وهو لا يُعد بالأرقام أو يُحسب !!!
لأن الله ليس واحد كرقم ، لأن العدد يُعبر عن الوجود المادي ، ولكن وحادية الله تُعبر عن الوجود الكلي ، مُشخصاً بذات فيها أبوة وفيها بنوة ، وتشع منه الأبوة والبنوة معاً باتحاد فريد في تآلف الحب لتُقيم بالحب الفعال في العالم وكل ما فيه ، بل وهذا ما قاله القديس يوحنا الذي شاهد وعاين المحبوب [ هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية ] (يو3: 16)
فالله المحبة ، خلق العالم بالحب [ فإنه فيه (في المحبوب – في المسيح) خُلق الكل ما في السماوات وما على الأرض ، ما يُرى وما لا يُرى ، سواء كان عروشاً أم سيادات أم رياسات أم سلاطين ، الكل به وله قد خُلق ] (كو1: 16) ، وهنا يظهر ونرى قوة وقدرة الحب ، الذي يخلق من العدم وجوداً !!!
والله بالحب فدى العالم بموت ابنه الوحيد ، فدى العالم الذي سقط وتشوه وخرج عن الخطة المرسومة له من الله بالحب [ .. أحب الله العالم ، حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به ، بل تكون له الحياة الأبدية ] (يو 3: 16) ، وهنا نرى أن الحب من الموت يخلق حياة ، أي يبتلع الموت لحياة !!!
فهكذا نحن صنعة المحبوب ، ففيه خلقنا الآب ، وفيه فدانا أيضاً حسب التدبير ، وبهذا الحب الخالق الفادي ارتبطنا بالمحبوب ، والآب رباط الوجود والحياة ، وفي هذا يقول المسيح الرب الإله [ الذي يُحبُني يحبه أبي ، وأنا أحبه ، وأُظهر له ذاتي ] (يو14: 21) ، فالله يا إخوتي في الحب فقط يُستعلن لنا !!! وبدون حبه لا يُمكن بل تستحيل معرفته إطلاقاً !!!
فإذا آمنا بالمسيح واعترفنا أنه محبوب الآب الوحيد ، وتيقنا من قوة الحياة التي فيه ، وأن وجودنا الحقيقي مستمد منه شخصياً بل وقائم فيه ، ولكونه هو الحياة ، أي هو حي بقدرة لاهوته [ أنا حي فأنتم ستحيون (يو 14 : 19) ] ، وآمنا أنه هو فعلاً القيامة والحياة ، فسنجده ينقل وجوده داخل قلوبنا ويحقق لقبه العظيم أي [ المحبوب ] فينا !!!
- كما أرسلني الآب الحي و أنا حي بالآب فمن يأكلني فهو يحيا بي (يو 6 : 57)
- بعد قليل لا يراني العالم أيضاً و أما انتم فترونني إني أنا حي فانتم ستحيون (يو 14 : 19)
- لأنه مكتوب أنا حي يقول الرب انه لي ستجثو كل ركبة و كل لسان سيحمد الله (رو 14 : 11)
- و هذه هي الشهادة أن الله أعطانا حياة أبدية و هذه الحياة هي في ابنه (1يو 5 : 11)
- و الحي و كنت ميتا و ها أنا حي إلى أبد الآبدين آمين و لي مفاتيح الهاوية و الموت (رؤ 1 : 18)
أرأيتم أن الحياة قائمة في الحب ، فنحن نُقيم في المحبوب ، لأنه منه وبه حياتنا ، لذلك نعي ما قاله الرسول جيداً وندخل فيه كخبرة بإيمان حي :

